التفكير في الطلاق نادراً ما يكون قراراً بسيطاً، ومسألة الخطوات الواجب
اتباعها غالباً ما تُضيف عبئاً إضافياً في لحظة صعبة أصلاً. تُؤطر مدونة الأسرة
المغربية عدة مسارات للطلاق، لكل منها شروطه ومسطرته الخاصة أمام قسم قضاء الأسرة.
فيما يلي عرض مختصر لأهم مساطر إنهاء العلاقة الزوجية كما نظمتها مدونة
الأسرة المغربية (القانون رقم 70.03):
الطلاق بمبادرة من الزوج (المواد 78-93)
حق يمارسه الزوج تحت مراقبة القضاء، ويستلزم:
الإذن القضائي المسبق.
محاولة الصلح.
إيداع مستحقات الزوجة والأطفال قبل الإذن بالتوثيق.
الطلاق الاتفاقي (المادة 114)
اتفاق الزوجين على مبدأ الطلاق وآثاره، ويعرض على المحكمة للمصادقة.
الخلع (المواد 115-120)
اتفاق الزوجين على إنهاء العلاقة الزوجية مقابل عوض تؤديه الزوجة أو تتنازل
عنه.
التطليق للشقاق (المادة 94-97)
يمكن لأي من الزوجين طلبه عند وجود خلاف يتعذر معه استمرار العلاقة
الزوجية، مع مسطرة صلح إلزامية.
التطليق لأسباب محددة (المواد 98-113)
كالإخلال بشرط في عقد الزواج، الضرر، عدم الإنفاق، الغيبة، العيب، الإيلاء
والهجر... وكل حالة لها شروطها وإجراءاتها الخاصة.
كم تستغرق مسطرة الطلاق؟
تختلف المدة بشكل كبير حسب المسار المُختار ومستوى الخلاف بين الزوجين: قد
ينتهي طلاق بالتراضي مُحضَّر جيداً خلال بضعة أسابيع، بينما قد تمتد مسطرة شقاق
مُنازع فيها بشدة لوقت أطول بكثير يمتد لشهور. استباق هذا الواقع منذ البداية
يُتيح مقاربة المسطرة بتوقعات واقعية بدل آمال مخيبة.
متى يجب استشارة محامٍ؟
سواء تعلق الأمر بتحريك المسطرة أو الرد عليها، تتيح المواكبة القانونية
منذ الخطوات الأولى اختيار المسار الأنسب للوضعية، وتأمين المصالح المالية لكل
طرف، وقبل كل شيء حماية مصلحة الأطفال طيلة المسار. يواكب مكتب الأستاذ نبيل
كبوري، بالرباط، عملاءه في مساطر الطلاق، مع اهتمام خاص بتهدئة الوضعيات الأكثر
توتراً.

